العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
7 - علل الشرائع : ( 1 ) الدقاق ، عن الكليني ، عن علان رفعه قال : أتى أمير المؤمنين بيهودي فقال : لم سمي آدم آدم ، وحواء حواء ؟ قال : إنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض ، وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل عليه السلام وأمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات : طينة بيضاء وطينة حمراء ، طينة غبراء ، وطينة سوداء ، وذلك من سهلها وحزنها ، ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه : ماء عذب ، وماء ملح ، وماء مر ، وماء منتن ، ثم أمره أن يفرغ الماء في الطين ، وأدمه الله بيده فلم يفضل شئ من الطين يحتاج إلى الماء ، ولا من الماء شئ يحتاج إلى الطين ، فجعل الماء العذب في حلقه ، وجعل الماء المالح في عينيه ، وجعل الماء المر في اذنيه ، وجعل الماء المنتن في أنفه ، وإنما سميت حواء حواء لأنها خلقت من الحيوان . الخبر . ( 2 ) بيان : قال الجوهري : الأدم : الألفة والاتفاق ، يقال : آدم الله بينهما ، أي أصلح وألف ، وكذلك أدم الله بينهما ، فعل وأفعل بمعنى ، انتهى . واليد هنا بمعنى القدرة . 8 - الاختصاص : المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أول من قاس إبليس ، فقال : " خلقتني من نار وخلقته من طين " ولو علم إبليس ما جعل الله في آدم لم يفتخر عليه ، ثم قال : إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور ، وخلق الجان من النار ، وخلق الجن صنفا من الجان من الريح ، وخلق الجن صنفا " من الجن ( 3 ) من الماء ، وخلق آدم من صفحة الطين ، ( 4 ) ثم أجرى في آدم النور والنار والريح والماء ، فبالنور أبصر وعقل وفهم ، وبالنار أكل وشرب ، ولولا أن النار في المعدة لم يطحن المعدة الطعام ، ولولا أن الريح في جوف ابن آدم تلهب النار المعدة لم تلتهب ، ولولا أن الماء في جوف ابن آدم يطفئ حر نار المعدة لأحرقت النار جوف ابن آدم ، فجمع الله ذلك في آدم الخمس خصال ، وكانت في إبليس خصلة فافتخر بها . ( 5 )
--> ( 1 ) تقدم الخبر بطوله في كتاب الاحتجاجات في باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على اليهود . ( 2 ) علل الشرائع : 12 . م ( 3 ) استظهر في الهامش ان الصحيح : الجان . ( 4 ) الصفحة من الشئ : جانبه ووجهه ، وهو يؤيد ما تقدم في معاني آدم انه اشتق من أديم الأرض بمعنى وجهها . ( 5 ) مخطوط . م